ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٤ - الحديث ١٠٩
قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَرَى لَكَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْزِلَةً فَاسْأَلْهُ عَنْ رَجُلٍ زَنَى وَ هُوَ مَرِيضٌ فَإِنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ خَافُوا أَنْ يَمُوتَ مَا تَقُولُ فِيهِ قَالَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِكَ أَوْ أَمَرَكَ إِنْسَانٌ أَنْ تَسْأَلَ عَنْهَا قَالَ قُلْتُ إِنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ أَمَرَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهَا قَالَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أُتِيَ بِرَجُلٍ كَبِيرٍ قَدِ اسْتَسْقَى بَطْنُهُ وَ بَدَتْ عُرُوقُ فَخِذَيْهِ وَ قَدْ زَنَى بِامْرَأَةٍ مَرِيضَةٍ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأُتِيَ بِعُرْجُونٍ فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً وَ ضَرَبَهَا ضَرْبَةً وَاحِدَةً وَ خَلَّى سَبِيلَهُمَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَ لا تَحْنَثْ.
[الحديث ١٠٩]
١٠٩يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِرَجُلٍ دَمِيمٍ قَصِيرٍ قَدْ سَقَى بَطْنُهُ وَ قَدْ دَرَّ عُرُوقُ بَطْنِهِ قَدْ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ مَا عَلِمْتُ إِلَّا وَ قَدْ
و قال في المسالك: المشهور أن الرجم لا يؤخر بالمرض مطلقا و إن كان
الواجب الجلد، فإن كان المرض مما يرجى زواله أخر إلى أن يبرأ. و لو رأى الحاكم
صلاحا في تعجيله في المرض، ضرب بحسب ما يحتمله من الضرب بالضغث و غيره. و إن كان
المرض مما لا يرجى زواله لا يؤخر إذ لا غاية ينتظر، و لا يضرب بالسياط لئلا يهلك
بل يضرب بالضغث [١]. انتهى. و قال في القاموس: الضغث بالكسر قبضة حشيش مختلطة الرطب باليابس [٢]. الحديث التاسع و المائة:
[١]المسالك ٢/ ٤٢٩.
[٢]القاموس المحيط ١/ ١٩٦.